الثلاثاء 27 فبراير 2024

رواية شهد الحياة(الفصل الثامن إلى الحادي عشر) بقلم زينب محمد

موقع أيام نيوز

البارت الثامن .
بعد مرور اسبوع .
في منزل كريم .
وضعت الطعام على المائدة نظرت بطرف عينيها لكريم ثم همست بضيق 
_ بقولك ايه يا دكتور دا اخر تحذير ليك .
رفع كريم حاجبيه ببرود وقال تحذير على ايه مش فاهم.
هتفت ليلى بغيظ لا انت فاهم كويس وعارف اللي حصل من اسبوع عمره ما يتتكرر يا دكتور وبلاش نظراتك وابتسامتك بتاعت كل يوم دي .
وضع كريم اللقمة في فمه وقال بهدوء نظرات وابتسامات ايه شكلك بتتوهمي يا ليلى .
كانت تسكب الماء في الكوب عقب انهاء جملته وضعت الكوب امامه پعنف فجاءت بعض قطرات الماء على يده وملابسه رفع بصره لها باندهاش اثر حركتها بينما هي نظرت له بتحدي ثم قالت وكانها لم تفعل شئ 
_ انا رايحة ادي لعمي الدوا .
في منزل رامي .
كانت تدور وراءه مثل النحلة وهي تهتف بضيق انت وعدتني يا رامي اني اشتغل .
توقف هو عن جمع اوراقه والټفت لها قائلا ببرود فين دا محصلش بطلي كدب .
لكزته في كتفه بخفة وقالت رامي متعصبنيش مش خالتو كلمتك وانت قولت ماشي وفتحت مشروعك المفروض انزل بقى اشتغل .
رفع يده امام وجهها وقام بالعد على اصابعه قائلا اولا ماما كلمتني وانا وافقت في حالة لما تسافر السعودية هاتنزلي تشتغلي



ثانيا انا اه فتحت المشروع بس بعمل كام موديل يعني الشغل لسه مبدأش
ثالثا ودا الاهم بطلي زن علشان انا خلقي ضيق
رابعا لو الحركة اللي عملتيها في كتفي اتكررت هاكسرلك ايدك .
ثم الټفت لجمع باقي اوراقه بينما هي استطردت قائلة  
معلش يا رامي نسيت خامسا .
حاول جاهدا منع ظهور ابتسامته وقال بجدية مفيش هما اربع حاجات بس .
قالت شهد ببرود لا بس خامسا دي عندي بقى .
استدار لها ببطئ ورفع حاجبيه وقال قوليلي بقى خامسا اللي عندك .
ابتعدت هي بضع خطوات وقالت باندفاع انك ارخم واحد شفته في حياتي .
فور انتهاء جملتها فرت هاربة منه بينما هو ابتسم على طفولتها هاتفا لنفسه 
مش كفاية عليا البيت يا شهد يبقى بيت و مصنع انا بټعذب في قربك ربنا يصبرني .
في منزل حسني .
جلست سلمى تقرأ القرأن الكريم لعلها تهدأ قاطع قرأتها صوت رنين هاتفها صدقت على قرأتها و نظرت فيه وجدت اسم شهد يضيئ الشاشة ابتسمت بسعادة ثم أمسكت الهاتف ووضعته على اذنها وهتفت بفرحة 
_ شهد حبيبتي وحشتيني اوي .
قالت شهد بصوت حنون وانتي كمان وحشتيني يا سلمى معلش لو مكنتش برضى ارد كنت زعلانة منكو ومش قادرة ارد عليكو .


ترقرت الدموع في عينيها وقالت حبيبتي يا شهد حقك والله حقك كمان تقاطعينا العمر كله 
ثم تابعت قائلة قوليلي اخبارك ايه واخبار خالتي معاكي .
قالت شهد بحزن خالتي دي مفيش اطيب منها دا انا متهيائلي انها اطيب من امي نفسها ربنا عوضني بجد عارفة يا سلمى مشيت من عندكو وانا كنت تايهة كنت رايحلهم وانا مېتة من الخۏف يقفلو بابهم في وشي بس الحمد لله ربنا جبرني اوي وكرمني بخالتي ورامي .
هتفت سلمى بصوت مبحوح معلش يا شهد والله ماما ڠصب عنها معلش يالا ربنا يسامح اللي كان السبب .
قالت شهد بقلق مالك يا سلمى صوتك ماله اوعي يكون ابوكي بيعمل فيكي حاجة قوليلي وانا والله اجاي انط في كرشه وميهمنيش حد .
ابتسمت سلمي بحزن وقالت حبيبتي يا شهد ربنا يخليكي ليا انا كويسة وبابا مبيعمليش حاجة بس المهم انتي خلي بالك من نفسك .
تنهدت شهد وقالت طيب وانتي بردو خلي بالك من نفسك ومتقوليش لماما ان اتصلت علشان متزعلش ان مكلمتهاش .
قالت سلمى بحزن هو انتي لسى زعلانة منها يا شهد .
قالت شهد بتهكم هي اللي عملته فيا قليل اللي عملته دا هايفضل مأثر فيا العمر كله .
ثم استطردت قائلة يالا انا هاقفل في حد بيرن الجرس سلام .
ودعتها سلمى بدموع وكانها لاخر مرة تسمع صوتها وقالت سلام .
ثم اغلقت الهاتف ونظرت له فسقطت بعض قطرات من دموعها على شاشة الهاتف 
_ هاتوحشيني اوي يا شهد مش عارفة كنت عاوزة اسمع صوتك اكتر واشبع منه قلبي مقبوض استر يارب .
في منزل كريم .
جلست ليلى في